Skip to main content
Aswan Mobile Clinics Illustrations
رسم توضيحي لأشخاص ينتظرون دورهم لتلقي الاستشارات في عيادة متنقلة بمحافظة أسوان، حيث تعاونت منظمة أطباء بلا حدود ومؤسسة أم حبيبة لتقريب الرعاية الصحية من المجتمعات المحلية. مصر، في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
© Dora Naliesna/MSF

توفير الرعاية الطبية للمصريين والسودانيين في أسوان

رسم توضيحي لأشخاص ينتظرون دورهم لتلقي الاستشارات في عيادة متنقلة بمحافظة أسوان، حيث تعاونت منظمة أطباء بلا حدود ومؤسسة أم حبيبة لتقريب الرعاية الصحية من المجتمعات المحلية. مصر، في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
© Dora Naliesna/MSF

يجلس خالد* في زاوية غرفة الانتظار، ممسكًا ببطاقة تسجيل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في يد، وبكيس بلاستيكي صغير مليء بعلب الأدوية الفارغة في اليد الأخرى. هذه هي زيارته الثالثة للعيادة في دراو لعلاج وضعه الصحي المزمن.

جاء خالد من الجزيرة بالسودان ويعيش الآن في دراو، وهي مدينة صغيرة في محافظة أسوان جنوب مصر. يقول، "كنا نعيش حياة مريحة في السودان وكان تركها صعبًا للغاية. لكنه كان خيارنا الوحيد. أصبح وطننا بلا رعاية صحية، وكبار السن مثلي لا يمكنهم البقاء طويلًا من دونها".

خالد، من الجزيرة بالسودان "كنا نعيش حياة مريحة في السودان وكان تركها صعبًا للغاية. لكنه كان خيارنا الوحيد".
Aswan Mobile Clinics Illustrations
Khaled*, orginally from Jazirah, Sudan, is now a patient at MSF's mobile clinics with Om Habibeh Foundation in Aswan governorate. Egypt, October 2025.
© Dora Naliesna/MSF

يمثل خالد واحدًا من مليون وخمسمئة ألف سوداني يعيشون في مصر، حيث عبر الكثير منهم الحدود بعد اندلاع الحرب الأخيرة في عام 2023.

تدير منظمة أطباء بلا حدود في دراو عيادة متنقلة بالشراكة مع مؤسسة أم حبيبة، وهي منظمة مصرية لها تاريخ طويل في محافظة أسوان. أطلقت المنظمتان العيادة المتنقلة في يناير/كانون الثاني 2025 في خمسة مواقع مختلفة في محافظة أسوان، جنوب مصر.

تهدف العيادة المتنقلة إلى تسهيل وصول المحتاجين إلى الرعاية الصحية، مع دعم نظام الرعاية الصحية القائم في محافظة أسوان. ومنذ ذلك الحين، قدم الفريق أكثر من 7,265 استشارة عامة وأكثر من 6,600 استشارة للأمراض غير المعدية. وبالإضافة إلى ذلك، قدم الفريق أكثر من 1,470 استشارة فردية للصحة النفسية وأكثر من 2,440 جلسة للتوعية الصحية.

منذ يناير/كانون الثاني 2025، قدمت العيادة المتنقلة:

في صباح كل يوم، ينطلق فريق مشترك من أطباء بلا حدود ومؤسسة أم حبيبة، يتكون من أطباء وممرضين واختصاصيين نفسيين ومسؤولي التوعية الصحية، ويزور هذه المواقع لتقديم الرعاية الطبية الأولية للسودانيين والمصريين الذين لا يحصلون عليها في أماكن أخرى.

العمل مع السكان: عنصر أساسي لنجاح المهمة

منذ بداية الأنشطة، أدركت المنظمتان أن الوصول إلى السكان المستهدفين والتكيف مع احتياجاتهم يتطلب الانخراط الوثيق معهم. وفي حين يتعايش المصريون والسودانيون في أسوان، فإن احتياجاتهم تختلف، وكذلك تصرفاتهم تجاه الوصول إلى الرعاية الصحية.

من ناحية السودانيين الذين تركوا منازلهم ولم يحملوا معهم سوى القليل، توجد تحديات واحتياجات إضافية. يحدّ الوضع القانوني عادةً حرية الحركة والوصول إلى الرعاية الصحية لكثير منهم، خوفًا من التهديد أو ردود الفعل العنيفة تجاههم.

وفي هذا الصدد، يقول مدير أنشطة التوعية الصحية في أطباء بلا حدود بمصر، موسيس لوهانغا، "يتسبب الفرار من الحرب وترك البيوت بإلقاء عبء ثقيل على صحة الناس النفسية. نرى كثيرًا من المرضى الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة بسبب ماضيهم، وما مروا به سواء في السودان أو خلال رحلتهم إلى هنا، وانعدام اليقين بشأن حياتهم الحالية".

موسيس لوهانغا، مدير أنشطة التوعية الصحية في أطباء بلا حدود بمصر "يتسبب الفرار من الحرب وترك البيوت بإلقاء عبء ثقيل على صحة الناس النفسية. نرى كثيرًا من المرضى الذين يعانون من القلق أو الاكتئاب أو اضطراب ما بعد الصدمة بسبب ماضيهم".
Aswan Mobile Clinics Illustrations
Format: 4x5 Feed MSF Staff: Moses Luhanga For the Sudanese, who left their homes with very little on them, have additional challenges and needs. For many, the legal status often determines their freedom of movement and access to healthcare, from fear of intimidation or violent reactions towards them. “Fleeing war and leaving their homes behind add a serious toll on people’s mental health. We see a lot of patients who suffer from anxiety, depression or post-traumatic stress disorder (PTSD) due to their pasts, what they went through whether in Sudan or on their journey here, and the uncertainty of their current lives,” says Moses Luhanga, MSF health promotion activity manager in Egypt. Without community engagement, it is difficult to reach the community and get a grasp of their needs. The teams work with have several community mobilisers, who act as the link between us and the communities.
© Dora Naliesna/MSF

وبغياب المشاركة المجتمعية، يصعب الوصول إلى السكان وفهم احتياجاتهم. تعمل الفرق مع كثير من القائمين على التوعية المجتمعية، والذين يمثلون حلقة وصل بيننا وبين السكان.

وللوصول إليهم، يكثف الفريق الطبي جهوده للوصول إلى المحتاجين، من خلال التعاون مع المنظمات المجتمعية للوصول إلى المصريين، ومع غيرهم من الناشطين المجتمعيين والقائمين على التوعية المجتمعية، للوصول إلى اللاجئين السودانيين الذين استقروا هنا أو حتى الذين ما زالوا يتنقلون.

وفي حين تختلف الاحتياجات وتختلف التحديات التي تعيق وصولهم إلى الرعاية الصحية، يظل الجانب المادي هو العائق المشترك الأكبر بين كثيرين، سواء للوصول إلى المرافق أو حتى لشراء الأدوية الموصوفة. وهذا هو حال هبة*، وهي أم مصرية لسبعة أطفال، تجد صعوبة في دفع جميع فواتيرها الطبية وإطعام أطفالها في الوقت نفسه. تقول هبة، "فيما يمكنني الوصول إلى الخدمات العامة كامرأة مصرية، أفضل المجيء إلى هنا لأنني أحصل على جميع أدويتي مجانًا. يساعدني هذا على توفير بعض المال لعائلتي بدلًا من الدفع في الصيدلية".

هبة، أم مصرية لسبعة أطفال "فيما يمكنني الوصول إلى الخدمات العامة كامرأة مصرية، أفضل المجيء إلى هنا لأنني أحصل على جميع أدويتي مجانًا".
Aswan Mobile Clinics Illustrations
Format: 9x16 Stories Patient: Heba* *Names of patients have been changed to protect their identities Heba suffers from diabetes and hypertension for almost four years now. She has been receiving her treatment at the mobile clinics that Médecins Sans Frontières runs in partnership with the Om Habibeh Foundation since they started in January 2025. Despite having access to public services under the universal health care system, she finds it more convenient for her to receive care here, especially since the medications are free of charge as well. “I used to pay for my medications at the pharmacy, now I get them for free. It helps me save some money for my family,” says Heba. Today, she came with her 13-year-old son Mazen, who has been coughing for few days. “It is my appointment day with the general practitioner for my diabetes. I thought Mazen could also benefit to be checked by the doctor,” she adds. Whenever one of her seven children falls sick, she would also take them to the clinic. More and more Egyptians are coming to receive free medical care here. Since January 2025, Médecins Sans Frontières is partnering with the Om Habibeh Foundation in the governorate of Aswan, south of Egypt, to provide free medical care via their mobile clinics to Sudanese refugees and Egyptians who need it in five different locations throughout the governorate. The services include care for general consultations, non-communicable diseases, reproductive care, as well as mental health care and health promotion activities.
© Dora Naliesna/MSF

وبالنسبة للكثيرين في محافظة أسوان، من سودانيين ومصريين على حد سواء، تتزايد تكاليف المعيشة، ما يضيف ضغوطًا عليهم لمواصلة إطعام عائلاتهم.

يأتي المزيد من المصريين الآن لتلقي الرعاية في عياداتنا المتنقلة، لكن معظم المرضى لا يزالون من السودانيين.

رعاية تتجاوز الخدمات الطبية الأساسية

في كركر، على بعد 70 كيلومترًا جنوب دراو، لدى علياء* قصة مختلفة. جاءت لأول مرة إلى العيادة عندما اكتشفت أنها حامل، معتقدة أنها تستطيع إنجاب طفلها في العيادة. وفيما لا يقدم الفريق الطبي خدمات التوليد، إلا أن فريق الإحالة لدينا حريص على إحالة المرضى المحتاجين لرعاية طبية إضافية، إلى منظمات أو مرافق صحية أخرى. تقول علياء بابتسامة عريضة على وجهها، "شعرت بارتياح كبير عندما علمت إن الفريق الطبي سيتكفل بولادتي، بما في ذلك تكاليف النقل إلى المستشفى. ليس لدي المال الكافي لدفع تكاليف الولادة".

كل يوم، تتابع ممرضة إحالة في منظمة أطباء بلا حدود حالة المرضى الذين يحتاجون إلى خدمات إضافية لا تقدمها المنظمة ولا مؤسسة أم حبيبة. وفي حين يحتاج الكثير من المرضى، ومن بينهم علياء، إلى رعاية طبية متخصصة، يطلب كثيرون خدمات غير طبية مثل الحماية أو الخدمات المالية أو الاجتماعية. ومنذ تقديم هذه الخدمة الجديدة في سبتمبر/أيلول 2025، أُحيل أكثر من 80 مريضًا إلى منظمات أخرى، ما يعكس الحاجة الشديدة للمزيد من الرعاية.

تمثل الصلة مع القائمين على التوعية المجتمعية مفتاحًا لهذا المكون، حيث يؤدي التضامن بين المجتمع المضيف واللاجئين، فضلًا عن الشبكة القائمة بين المنظمات، إلى التخفيف من معاناة الكثيرين.

*غُيّرت أسماء المرضى لحماية هوياتهم

المقال التالي
لبنان
تصريح 17 أبريل/نيسان 2026