Skip to main content
Aweil Project, South Sudan
© Frederic Seguin/MSF

أطباء بلا حدود تستأنف أنشطتها الأساسية في مستشفى ناصر

© Frederic Seguin/MSF

اتخذت منظمة أطباء بلا حدود قرار استئناف أنشطتنا الأساسية في مستشفى ناصر بغزة، فلسطين، اعتبارًا من 13 أبريل/نيسان 2026، بعد أن علقنا أنشطتنا غير الأساسية بدءًا من 20 يناير/كانون الثاني. في ما يلي، يقدم رئيس عمليات الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود، ميشيل لاشاريتي، المزيد من التفاصيل حول استئناف أنشطتنا الأساسية.

لماذا استأنفت منظمة أطباء بلا حدود أنشطتها الأساسية في مستشفى ناصر؟

لقد اتخذنا قرار استئناف أنشطتنا الأساسية في مستشفى ناصر بعد تواصل مستمر مع وزارة الصحة في غزة وتقييم للوضع. وقد قررنا أن الإجراءات الملموسة التي اتخذتها السلطات المعنية، قد سمحت بالحد الأدنى من الشروط المطلوبة لكي تتمكّن فرقنا من العمل بأمان وبما يتماشى مع مبادئ عملنا.

منذ تعليق أنشطتنا غير الأساسية (العيادات الخارجية والعلاج الفيزيائي والطباعة ثلاثية الأبعاد للحروق والصحة النفسية) في مستشفى ناصر، شهدت فرقنا تحسينات واضحة وملحوظة في الوضع.

لقد اتخذنا في الأصل القرار الصعب بتعليق جميع الأنشطة الطبية غير الأساسية في 20 يناير/كانون الثاني 2026 بعد أن شهد موظفو أطباء بلا حدود سلسلة من الحوادث. وشمل ذلك وجود رجال مسلحين ملثمين، وغيرهم يقومون بالترهيب وتنفيذ اعتقالات تعسفية للمرضى، فضلاً عن حادثة تنطوي على الاشتباه في نقل أسلحة، علمًا أنّ هذه الأمور غير مقبولة على الإطلاق، وقد رفعناها إلى السلطات المختصة. 

استأنفنا الآن الأنشطة، ويعكس هذا القرار كلاً من شدة الاحتياجات والتحسينات الملموسة في كيفية إدارة المرفق، بما في ذلك التدابير المعنية بتقييد دخول الأسلحة والأفراد المسلحين.

نحن نعمل في سياق تعدّ المرافق الطبية العاملة فيه قليلة للغاية والاحتياجات فيه حادة ومركزة ويصل المرضى والموظفون في ظروف من الضيق الشديد. في هذه البيئة، لا يمكن تجنب درجة معينة من إدارة الحشود وتنظيم الوصول - ليس للسيطرة على من يتلقى الرعاية، ولكن للحفاظ على الظروف التي يمكن فيها تقديم الرعاية بأمان ومن دون تمييز.

نحن نقر بأن أفراد الشرطة والأمن قد يكونون موجودين في المرفق ومحيطه، كما قد يحدث في سياقات أخرى. هذا لا يعكس تأييدًا للوجود المسلح داخل المساحات الطبية، ولا يغير التزامنا بمبدأ أن المستشفى يجب أن يظل مكانًا محميًا ومحايدًا ومتاحًا للجميع. بالتالي، سنواصل مراقبة الأوضاع.

ما هي الأنشطة التي استأنفتها أطباء بلا حدود؟ 

حافظت أطباء بلا حدود على الأنشطة الأساسية في مستشفى ناصر طوال هذه الفترة، بما في ذلك قسم المرضى المقيمين وقسم الجراحة للمرضى الذين يعانون من إصابات في العظام أو الجروح أو الحروق، إذ تعتمد حياة المرضى في هذه الأقسام كليًا على رعاية منظمة أطباء بلا حدود. بعد أن تلقينا الآن تأكيدات، استأنفنا الاستشارات الخارجية والعلاج الفيزيائي والعلاج الوظيفي ومعاينة الحروق بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وأنشطة الصحة النفسية.

تدعم أطباء بلا حدود حاليًا 94 سريرًا في قسم الجراحي للمرضى المقيمين، من بينها 23 سريرًا لمرضى الحروق.

كيف يمكنكم التأكد من أن يبقى المستشفى مكانًا محايدًا خاليًا من النشاط العسكري؟

إنّ منظمة أطباء بلا حدود لا تدير المستشفى ولا تتواجد في جميع الأجنحة. ومع ذلك، فإننا نراقب المخاطر الحالية ونقيمها باستمرار، ونتواصل مع وزارة الصحة لضمان بقاء الظروف متوافقة مع تقديم الرعاية الطبية المحايدة، وحماية أمن الموظفين والمرضى، كما نفعل في جميع البلدان التي نعمل فيها. يعتمد وجودنا على عمل المستشفى كمرفق طبي مدني، وقد التزمت وزارة الصحة بالحفاظ على الظروف التي تسمح لنا بمواصلة علاج المرضى بأمان.

إنّ مستشفى ناصر هو شريان حياة حيوي للناس في غزة، وواحد من آخر مستشفيات وزارة الصحة العاملة جزئيًا في غزة. يجب احترامه وحمايته كمرفق طبي مدني، وفقًا للقانون الإنساني الدولي.

لا ينبغي استغلال مطالبنا لغايات أخرى. لقد رأينا إسرائيل تدمر المنظومة الصحية في غزة بمبرر أنها تُستخدم كمراكز قيادة أو لأغراض عسكرية، وهو ما لم نشهده أبدًا. يجب تجنيب مستشفى ناصر الهجمات الإسرائيلية، ويجب عدم استخدامه لأي أغراض عسكرية من قبل حماس أو أي جماعات مسلحة أخرى، فحياة عدد لا يحصى من الفلسطينيين تعتمد على ذلك.

المقال التالي
حرب غزة وإسرائيل
تحديث حول مشروع 17 أبريل/نيسان 2026