Skip to main content
Nutritional crisis in northwest Nigeria

نيجيريا

يصل الأهالي إلى برنامج التغذية الخارجي التابع لأطباء بلا حدود في قرية ريكو بولاية كاتسينا لعلاج أطفالهم المصابين بسوء التغذية. نيجيريا، في يونيو/حزيران 2022.
© George Osodi
يواجه ملايين الأشخاص في نيجيريا تصاعد النزاعات وتفاقم الكوارث المناخية وانعدامًا متزايدًا للأمن المالي بينما يشهدون تراجعًا مستمرًا في القدرة على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية.

تعطلت حياة الناس جراء العنف والجرائم في حين مازالت التفشيات المنتظمة للأمراض تشكل خطرًا على حياة آلاف الأطفال، وقد أدّى استمرار النزاع المسلح وانعدام الأمن إلى فرار أكثر من ثلاثة ملايين شخص من ديارهم في مختلف أنحاء نيجيريا.

تستجيب أطباء بلا حدود لتفشيات الأمراض والاحتياجات الصحية الطارئة في نيجيريا منذ عام 1996، وتركز بشكل خاص على رعاية الأمومة وتقديم الرعاية الصحية الأطفال في أنحاء البلاد. وقد وسعنا نطاق أنشطة التغذية في شمال غرب البلاد، إذ تتجاوز أزمة سوء التغذية المتزايدة والتي يتم تجاهلها إلى حد كبير قدرة الناس على التعامل معها.

ماذا نفعل في نيجيريا؟

أنشطتنا في نيجيريا في عام 2024

أطباء بلا حدود في نيجيريا في عام 2024 تعمل منظمة أطباء بلا حدود في نيجيريا لمواجهة التحديات الصحية العديدة، منها معدّلات سوء التغذية المقلقة وتفشّي الأمراض، والتي تنجم عن أعمال العنف المستمرة والكوارث الطبيعية ونقص الرعاية الصحية.
Nigeria IAR map 2024 AR
Arabic version of country map for the IAR 2024.
© MSF

بات العديد من  المرافق الصحية يعمل بالكاد بسبب نقص الطواقم والأدوية، في حين أغلق بعضها بشكل كامل.  أما المرافق التي بقيت مفتوحة، فغالبًا ما تكون بعيدة عن متناول السكان الذين يعانون من التضخّم السريع والفقر المتفشي. خلال عام 2024، واصلت فرق أطباء بلا حدود تقديم الدعم للفارّين من العنف، والاستجابة لتفشّي أمراض يمكن الوقاية منها، مثل الكوليرا وحمّى لاسا والحصبة التي باتت تتكرّر في البلاد، جزئيًا بسبب انخفاض معدّلات التلقيح بشكل كبير. وتعاني نيجيريا بالفعل من آثار أزمة المناخ، إذ تعرّضت خلال عام 2024 لفيضانات شديدة دمّرت المنازل والمحاصيل، مما فاقم من هذه الأزمات الصحية.

سوء التغذية 
في عام 2024، سجّلنا مجددًا ارتفاعًا كبيرًا في أعداد المصابين بسوء التغذية الذين أُدخلوا إلى مراكز أطباء بلا حدود مقارنةً بالعام السابق. فوسّعنا القدرة الاستيعابية في مرافقنا لمواجهة تزايد أعداد المرضى، ولكن الضغط كان شديدًا لدرجة أننا اضطررنا في بعض المواقع إلى إنشاء أسرّة مؤقّتة لاستيعاب ما يصل إلى 100 مريض يوميًا.

أجرينا عدة تقييمات للكشف عن سوء التغذية. ففي ولاية زامفارا، تبيّن أن ربع الأطفال الذين خضعوا للفحص في موقعين يعانون من سوء التغذية. وفي ولاية كاتسينا، رصدنا مؤشرات على أزمة تغذية كبرى، إذ تضاعفت مستويات سوء التغذية في بعض المناطق مقارنةً بعام 2023. أما في ولاية كيبي، فلاحظنا مؤشّرات على تضاعف معدّلات سوء التغذية مقارنةً بالعامين السابقين.

أبلغت فرقنا عن هذه المعدّلات المرتفعة في مراكز التغذية الداخلية البالغ عددها 11 مركزًا، وفي 31 مركزًا للتغذية للمرضى غير المقيمين في شمال البلاد. كما نظّمنا في هذه المرافق جلسات توعية صحية حول التغذية، وقدّمنا الدعم النفسي للأطفال ولذويهم.

وشكّلت المشاركة المجتمعية جزءًا أساسيًا من عملنا. ففي ولاية كيبي، إلى جانب إدارة مركز التغذية المركّزة، قدّمنا عروض طهي لتعزيز التنوّع الغذائي باستخدام طريقة توم براون، التي تقوم على إعداد عصيدة مغذية بمزيج من الحبوب والبقول. أما في ولاية باوتشي، فقد درّبنا العاملين في مجال الصحة المجتمعية على الكشف المبكر عن سوء التغذية وعلاجه.

صحة النساء والعنف الجنسي 
في عام 2024، افتتحت منظمة أطباء بلا حدود مستشفى إحالة جديد للطوارئ التوليدية والنسائية في ولاية بورنو، يُعنى بعلاج النساء المصابات بمضاعفات مهدّدة للحياة مثل تسمّم الحمل أو نزيف ما بعد الولادة. كما يضمّ المستشفى وحدة عناية مركّزة لحديثي الولادة، مخصّصة للأطفال الخدّج أو المواليد الذين يعانون من أمراض مثل اليرقان. وتُدير المنظمة هذا المشروع بالشراكة مع وزارة الصحة، حيث يعمل الطاقم الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود جنبًا إلى جنب مع موظفي الوزارة وتُقدَّم لهم تدريبات مستمرة.

في المقابل، سلّمت المنظمة مشروعها في ولاية بينيو، الذي شمل خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية وعلاج ضحايا العنف الجنسي، إلى وزارة الصحة ومنظّمات أخرى. وفي مدينة جاهون، واصلنا تقديم خدمات شاملة في مجال الرعاية التوليدية الطارئة والرعاية الطارئة لحديثي الولادة، بما في ذلك العمليات الجراحية لمعالجة الناسور التوليدي.

تفشّي الأمراض وحملات التلقيح 
أطلقت فرقنا في عام 2024 استجابات طارئة استجابةً لتفشي عدد من الأمراض، بما في ذلك عدّة موجات من الكوليرا في أنحاء البلاد، وحمّى لاسا في ولاية باوتشي. وفي ديسمبر/كانون الأول، سلّمنا مشروعنا المنتظم الذي كان يُعنى بحمّى لاسا في ولاية إيبوني إلى وزارة الصحة، وهو مشروع كان يركّز على مكافحة وصمة العار المرتبطة بالمرض في المجتمع وتقديم الدعم النفسي للمرضى. كما سلّمنا مشروع الدفتيريا في ولاية كانو، الذي أطلقناه استجابةً للتفشي الكبير للمرض في عام 2023.

ويُعزى ارتفاع عدد حالات الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، مثل الحصبة والتهاب السحايا، إلى انخفاض التغطية باللقاحات في شمال نيجيريا. لذلك، فقد نفّذت فرقنا مجموعةً من الأنشطة لمعالجة هذه المشكلة، شملت تلقيح الأطفال ضد الحصبة في ولايتي زامفارا وآداماوا ودعم السلطات الصحية في ولايتي غومبي ويوبي من خلال التبرّع بالأدوية وتدريب الكوادر الطبية على علاج التهاب السحايا وتلقيح الأطفال. وفي سبتمبر/أيلول، أطلقنا حملة تلقيح في ولاية سوكوتو للوقاية من الكزاز والدفتيريا وأمراض أخرى.

وفي عام 2024، استُخدم لقاح الملاريا للمرة الأولى في عدّة ولايات، وشاركت فرقنا في دعم وزارة الصحة لتنفيذ حملة التطعيم في ولاية كيبي.

الكوارث الطبيعية 
في أغسطس/آب وسبتمبر/أيلول، ضربت فيضانات شديدة عدّة مناطق في نيجيريا، ما أدّى إلى تدمير منازل وتشريد آلاف الأشخاص. وفي غومي بولاية زامفارا ومايدوغوري بولاية بورنو، استجابت فرق أطباء بلا حدود من خلال تقديم استشارات طبية ونفسية وإحالة المرضى إلى مرافق متخصّصة، كما نفّذت أنشطة في مجال المياه والصرف الصحي شملت تزويد السكان بالمياه عبر الشاحنات والخزّانات وترميم الآبار وتركيب المراحيض وصيانتها.

ومع استمرار الأحداث المرتبطة بالمناخ في التأثير على المجتمعات في نيجيريا، نلتزم في منظمة أطباء بلا حدود بخفض انبعاثات الكربون. ففي عام 2024، استكملت ثلاثة مستشفيات - في بورنو وجاهون وباوتشي - بدعم من منظمة أطباء بلا حدود، تركيب الألواح الشمسية؛ ويُشغَّل مستشفى باوتشي الآن بالكامل بالطاقة المتجدّدة.

العنف والنزوح 
أدّت سنوات من انعدام الأمن والقتال بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة في شمال شرق نيجيريا إلى إجبار آلاف الأشخاص على الفرار من منازلهم. يعيش معظمهم الآن في ظروف مزرية في مخيمات النزوح، مع وصول محدود إلى الغذاء أو الرعاية الصحية. في عام 2024، واصلنا تقديم الرعاية الصحية الأساسية من خلال العيادات المتنقّلة في المخيّمات في مدينة مايدوغوري، وقمنا بتكثيف هذه الأنشطة في شهر سبتمبر/أيلول إثر تدفّق جديد للنازحين نتيجة الفيضانات.

كما أدّى العنف المسلّح في شمال غرب نيجيريا إلى نزوح آلاف الأشخاص وتعطيل الأنشطة الزراعية بشكل كبير وتوقُّف المرافق الصحية عن العمل، مما فاقم الأزمة الإنسانية في هذه المنطقة. بالإضافة إلى أنشطتنا المنتظمة في منطقتي الحكومة المحلية شينكافي وزورمي بولاية زمفارا، أدارت فرقنا عيادات متنقّلة في مخيّمات النزوح لتقديم الرعاية الصحية الأساسية وإحالة الأشخاص الفارّين من القرى المجاورة إلى مرافق متخصّصة كيفما دعت الحاجة. كما قدّمت فرقنا مواد إغاثية وخدمات رعاية صحية للمجتمعات النازحة في ولاية سوكوتو.

مرض النوما
النوما هو عدوى مشوّهة قد تكون مميتة، تصيب الأطفال الصغار بشكلٍ رئيسي. بعد إدراجه التاريخي في قائمة الأمراض المدارية المهملة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، تواصل منظمة أطباء بلا حدود بذل الجهود لتعزيز الاعتراف بعدوى النوما والاستثمار في البحث والعلاج من خلال المؤتمرات الدولية والوطنية وفعاليات التوعية. على مدار العام، دعمنا البرنامج الجراحي التحويلي لمرضى النوما في المستشفى المتخصّص في سوكوتو.

في عام 2024