Skip to main content
Images Rotation 0 - Relaunch of SAR Operations
سفينة أطباء بلا حدود الجديدة للبحث والإنقاذ، أويفون، أثناء جلسة تدريبية مع الفريق. ليكاتا، إيطاليا، أكتوبر/تشرين الأول 2025.
© Lisa Veran/MSF

أطباء بلا حدود تستأنف أنشطة البحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط

سفينة أطباء بلا حدود الجديدة للبحث والإنقاذ، أويفون، أثناء جلسة تدريبية مع الفريق. ليكاتا، إيطاليا، أكتوبر/تشرين الأول 2025.
© Lisa Veran/MSF
  • بعد تعليقنا المبدئي لأنشطة البحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط، تعود منظمة أطباء بلا حدود للمساعدة في إنقاذ حياة الناس على أحد أخطر طرق الهجرة في العالم.
  • تعدّ سفينتنا الجديدة، أويڤون، أسرع وأصغر حجمًا لتتمكن من التكيف بشكل أفضل مع السياسات الإيطالية التقييدية لعمليات البحث والإنقاذ.

ليكاتا – أعلنت منظمة أطباء بلا حدود استئناف أنشطتها في مجالي البحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بعد نحو عام من اضطرارها إلى وقف العمليات بسفينتها الأخيرة "جيو بارنتس".

شغّلت المنظمة سفينتها الجديدة أويفون، التي يعني اسمها "أمل الجزيرة" بالنرويجية، بعد إعادة ترميمها وتجهيزها لبدء عمليات البحث والإنقاذ على أحد أخطر مسارات الهجرة في العالم، علمًا بأنها كانت تُستخدم سابقًا كسفينة إسعاف في النرويج.

وبحسب ممثل أنشطة البحث والإنقاذ في منظمة أطباء بلا حدود، خوان ماتياس جيل، "بصفتنا منظمة طبية وإنسانية، يظل التزامنا بالعمل في عرض البحر ودعم الأشخاص المضطرين إلى مواصلة التنقل ثابتًا بلا تراجع. نعود إلى عرض البحر للقيام بواجبنا في إنقاذ الأشخاص المنكوبين في البحر، بعدما اضطروا لاستقلال قوارب غير صالحة للإبحار وتحمّلوا ظروفًا مروّعة وغير إنسانية واحتجازًا وإساءة وابتزازًا في ليبيا".

السياسات التقييدية تحوّل البحث والإنقاذ إلى مهمة شبه مستحيلة

أُجبرت أطباء بلا حدود على تعليق أنشطة الإنقاذ على متن سفينة جيو بارنتس في ديسمبر/كانون الأول 2024 بعد أكثر من عامين من العمل تحت قوانين وسياسات إيطالية تقييدية، ولا سيما مرسوم بيانتيدوسي والممارسات القائمة على تخصيص موانئ بعيدة لإنزال الناجين. وفي ظل هذه السياسات التقييدية، بات العمل على متن سفينة جيو بارنتس غير ممكن عمليًا، فرغم قدرتها على استيعاب ما يصل إلى 700 شخص، كانت تُوجَّه إلى موانئ بعيدة لإنزال الناجين وهي تحمل ما لا يزيد عن 50 ناجيًا.

ويضيف جيل، "كان قرار أطباء بلا حدود بتشغيل سفينة أسرع وأصغر حجمًا استجابةً استراتيجيةً للقوانين والممارسات المقيِّدة والمعرقِلة التي فرضتها الحكومة الإيطالية، والتي تستهدف سفن الإنقاذ الإنسانية بشكل خاص".

خوان ماتياس جيل، ممثل أنشطة البحث والإنقاذ في منظمة أطباء بلا حدود "كان قرار أطباء بلا حدود بتشغيل سفينة أسرع وأصغر حجمًا استجابةً استراتيجيةً للقوانين والممارسات المقيِّدة والمعرقِلة التي فرضتها الحكومة الإيطالية، والتي تستهدف سفن الإنقاذ الإنسانية بشكل خاص".
Juan Matias Gil press conference Geo Barents
خوان ماتياس جيل، ممثل أنشطة البحث والإنقاذ، في مؤتمر صحفي على متن السفينة جيو بارنتس بشأن احتجاز القارب من قبل السلطات الإيطالية في أغسطس/آب 2024.
© Mohamad Cheblak/MSF

تسعى أطباء بلا حدود أيضًا من خلال عودتها إلى وسط البحر الأبيض المتوسط إلى توثيق التجارب التي يخوضها الأشخاص الفارّون من ليبيا والإبلاغ عنها، وتجميع شهاداتهم حول عمليات الاعتراض العنيفة في البحر على يد خفر السواحل الليبي والجهات الأخرى، فضلًا عن إعادتهم القسرية إلى ليبيا التي تُعتَبر انتهاكًا للقوانين البحرية الدولية وقوانين حقوق الإنسان واللاجئين من قبل المحاكم الإيطالية وهيئات الأمم المتحدة.

في الأشهر الأخيرة، شهدت المياه الدولية تصاعدًا في الهجمات العنيفة التي يشنّها خفر السواحل الليبي وجماعات مسلحة أخرى على الأشخاص الذي يعبرون البحر المتوسط، وكذلك على سفن الإنقاذ الإنسانية.

يضم طاقم أطباء بلا حدود على متن سفينة أويفون طبيبة وممرضًا لتقديم الرعاية الطبية في المواقف التي تهدّد حياة الناجين ومعالجة حالات انخفاض الحرارة واستنشاق الوقود والحروق الناتجة عنه، إضافة إلى ما قد يصابون به من جروح نتيجة حلقة الانتهاكات والاحتجاز في ليبيا.

يبقى البحر الأبيض المتوسط واحدًا من أخطر طرق الهجرة في العالم. فوفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، فُقد أو قضى ما لا يقل عن 25,630 رجلًا وامرأة وطفلًا في البحر منذ عام 2014، بينهم 1,810 خلال عام 2024 وحده*. هذا يعني أن ما يعادل خمسة أشخاص فقدوا حياتهم يوميًا في المتوسط، ليصبح عام 2024 ثاني أكثر الأعوام فتكًا منذ عام 2017 على الرغم من التراجع الملحوظ في أعداد المغادرين.

تنشط منظمة أطباء بلا حدود في عمليات البحث والإنقاذ في وسط البحر الأبيض المتوسط منذ عام 2015، وقد عملت على تسع سفن إنقاذ مختلفة (بشكل مستقل أو بالشراكة مع منظمات أخرى)، وأنقذت أكثر من 94,200 شخص خلال هذه الفترة.

في يناير/كانون الثاني 2023، قدّم مرسوم بيانتيـدوسي (مرسوم القانون رقم 1/2023) مجموعة جديدة من القواعد في إيطاليا تُطبَّق حصريًا على سفن الإنقاذ المدنية، إلى جانب مجموعة من العقوبات على عدم الامتثال، تتراوح تدريجيًا بين احتجاز السفينة في الميناء لمدة 10 إلى 20 يومًا وصولًا إلى مصادرتها.

منذ بدء تطبيق هذا المرسوم، فُرضت عقوبات على سفينة "جيو بارنتس" أربع مرات، مما أدى إلى 160  يومًا من الاحتجاز. وبين ديسمبر/كانون الأول 2022 وديسمبر/كانون الأول 2024، أُجبرت السفينة بسبب هذه الإجراءات التعطيلية على قطع 64,966  كيلومترًا إضافيًا وقضاء 163 يومًا إضافيًا في البحر للوصول إلى موانئ بعيدة في شمال إيطاليا لإنزال الناجين، بدلًا من الموانئ الأقرب في الجنوب.

* المنظمة الدولية للهجرة - https://missingmigrants.iom.int/

المقال التالي
لبنان
تصريح 17 أبريل/نيسان 2026