اطلع على السياسات والتقارير والخطط المتعلقة بكيفية تعاملنا مع قضايا مثل العنصرية وتقليل بصمتنا الكربونية وضمان توافق سلوكاتنا مع أعلى المعايير الأخلاقية.
MSF works with LGBTQI+ populations in many settings over the last 25-30 years. LGBTQI+ people face healthcare disparities with limited access to care and higher disease rates than the general population.
The MSF Paediatric Days is an event for paediatric field staff, policy makers and academia to exchange ideas, align efforts, inspire and share frontline research to advance urgent paediatric issues of direct concern for the humanitarian field.
Noma is a preventable and treatable neglected disease, but 90 per cent of people will die within the first two weeks of infection if they do not receive treatment.
The GeoMSF platform is a dynamic one-stop-shop website for all of MSF's GIS related services and products. Access maps and applications through the catalogue, request geographical support, or produce a map on GeoMSF.
"بشر بلا مكان" هو معرض فنّي تنظّمه أطباء بلا حدود، يضم شهادات وصورًا لأربعمئة شخص شاركونا حكايات رحلتهم في الهجرة على مدى العقد الماضي. جُمعت هذه الشهادات إمّا على يد فرقنا في ليبيا، أو على متن سفن البحث والإنقاذ التي كانت تجوب مياه البحر الأبيض المتوسط.
وراء كل شهادة من هذه الشهادات، وكل صورة، يقف إنسان وبشر حقيقيون رغم عدم الكشف عن هويتهم، خاضوا رحلة شاقة مليئة بالانتهاكات في مسعاهم نحو الأمان.
الصور المرسومة في هذا المعرض هي من إبداع أربعة فنانين ولاجئين في الوقت نفسه، استوحوا أعمالهم من الشهادات المكتوبة، ليمنحوا كل قصة ملامح وهوية. معرض "بشر بلا مكان" هو ثمرة عمل جماعي قائم على سرد القصص على لسان اللاجئين، وهو متاح بالكامل بنسخته الرقمية.
فيما يلي مقتطفات من ثماني شهادات وصور اخترناها من أصل 400 قصة أخرى.
رجل من بنغلاديش، يبلغ من العمر 35 عامًا، أُخذت شهادته على قارب البحث والإنقاذ عام 2017
عمل فني لتواب صافي "أقنعني وسيط بالسفر إلى ليبيا للعمل. قال إن الاقتصاد يزدهر هناك، وطلب 800,000 تاكا. لم يكن بحوزتنا هذا المبلغ، فوافق على أخذ 200,000 تاكا فقط، على أن يتدبّر أمر باقي المبلغ بنفسه".
عندما وصلت إلى طرابلس، أخذني بعض الليبيين مع 11 شخصًا آخرين في سيارة نوافذها معتمة، وأجبَروني على الاتصال بأهلي وطلب المال لإرساله إلى الوسيط. ظننت أنني سأبدأ بالعمل بعد هذا كلّه، لكن لم يكن لديهم أي وظيفة لي.
بعد ذلك، أوقفني رجال الشرطة، ضربوني وسرقوا نقودي وهاتفي.
وفي النهاية، التقيت رجلًا من بنغلاديش ساعدني في العثور على قارب للهروب. سلّمني لأشخاص آخرين احتجزوني في غرفة مغلقة طوال أسبوعين تقريبًا، ولم يعطوني سوى قلّة من الطعام والماء قبل أخذي إلى القارب. لم يعد ذهني على ما كان عليه.
فتاة من غامبيا، تبلغ من العمر 17 عامًا، أُخذت شهادتها على سفينة البحث والإنقاذ عام 2016
عمل فني لتواب صافي "غادرتُ منزلي في أكتوبر الماضي. كان والداي قد توفّيا بسبب المرض، وفقدت أختي في حادث. دفع صديق للعائلة تكاليف الرحلة لي ولأخي الصغير إلى ليبيا. قال إنها مكان جيد للعمل".
انتقلنا من سبها إلى طرابلس. وما إن وصلنا إلى ليبيا، حتى أدركت أن المكان ليس آمنًا. كنا نختبئ ونقضي أيامًا من دون طعام خوفًا من الاختطاف أو من بيعنا للسجون. في يناير/كانون الثاني، فقدتُ أخي حين عمدت قوات الأمن إلى طرد الأفارقة من المنطقة التي كنّا نعيش فيها.
اختبأت لشهر كامل في تاجوراء، ثم عدت إلى طرابلس وطلبت من صديق أن يرسل لي مالًا لأستقلّ قاربًا نحو إيطاليا. يفتّشونك ويأخذون منك كل شيء. لا يُسمح لك بالاحتفاظ إلا بالملابس التي ترتديها.
أفتقد أخي كثيرًا. أرى الناس مع عائلاتهم. أما أنا، فأعيش وحدي تمامًا الآن.
امرأة من ساحل العاج، تبلغ من العمر 27 عامًا، أُخذت شهادتها على سفينة البحث والإنقاذ عام 2016
عمل فني لنغادي سمارت "كلّ ما أردته هو أن أعيل ابنتي الصغيرة في بلدي. لكنني كنت عالقة في ليبيا وأُجبرت على العمل كجليسة أطفال لدى عائلة ليبية لمدة عامين. حاولت أن أهرب ذات مرة، لكن الشرطة أمسكت بي وزجّتني في السجن".
داخل السجن، شهدت على كثير من العنف، وتعرضت للضرب أنا أيضًا. وبعد شهر واحد فقط، عدت لأعمل كجليسة أطفال. لكنني أخيرًا، نجحت في الهرب. مشيت طويلًا، إلى أن وجدت قاربًا بتوفيق من الله. توسلت إليهم ليسمحوا لي بالصعود. لم أكن أعرف إلى أين يتجه القارب، ولم أكترث للأمر طالما أنه سيسمح لي بالخروج من ليبيا.
رجل من سوريا يبلغ من العمر 45 عامًا، أُخذت شهادته في ليبيا عام 2016
عمل فني لنغادي سمارت "وصلت إلى ليبيا بالطائرة مع بعض الأصدقاء في يوليو/تموز الماضي. كنّا نحمل جوازات سفر وتصاريح إقامة، وكنّا نخطط للعودة إلى سوريا مع بداية العام الجديد".
جميعنا كان يعمل. وأنا عملت في مجال البناء. وبينما كنّا نيامًا، اقتحمت إحدى الميليشيات المكان واعتقلتنا جميعًا، كنا عشرة أشخاص. صادروا كل ممتلكاتنا. ولا نعلم إن كانوا قد نهبوا الشقة بعد ذلك.
سمعنا من سوريين آخرين أنهم دفعوا المال مقابل إطلاق سراحهم. لكننا لم نتلقَّ أي طلب للدفع، لا أعلم لماذا. كان بإمكاني الدّفع لهم. كان المكان متّسخًا لكنه مقبول. المشكلة الكبرى كانت الطعام.
لدي خمسة أطفال في سوريا. تحدثت معهم قبل يوم من اعتقالي. لا أعرف كيف حالهم الآن. لم نرتكب أي خطأ. كل ما أريده هو أن أعود إلى وطني وأن أكون مع عائلتي.
رجل من السودان يبلغ من العمر 18 عامًا، أُخذت شهادته في ليبيا عام 2021
عمل فني لسعاد كوكاش "عندما بدأت الاحتجاجات في السودان عام 2019، لذت بالفرار إلى ليبيا".
في طريقي إلى طرابلس، احتُجزتُ في بني وليد مع مجموعة من السودانيين لمدة ثلاثة أشهر. كسرنا النافذة لنهرب، وتوجهنا إلى طرابلس. اعتنى بي الرجال الذين فررت معهم. بقيت في المنزل أطبخ وأقوم بالأعمال المنزلية، لأنهم قالوا إن الخروج بحثًا عن عمل خطير جدًا على شاب في مثل عمري.
دفعت 500 دينار ليبي لمهرّب، كان سودانيًا أيضًا، ليضعني على متن قارب. كان أصدقائي قد غادروا في قارب سابق، لكن أُلقي القبض عليهم. وعندما أبحرت، كان البحر هائجًا جدًا، واضطررنا لطلب النجدة، فأنقذتنا مروحية ليبية. لكنهم سلّمونا إلى إحدى الميليشيات التي هجمت علينا داخل الحافلة.
ما يثير ذهولي حقًا هو أن بعض المحتجزين في هذا المركز يؤدّون دور الحرّاس على زملائهم. بل إن أحدهم، وهو سوداني، يعتدي علينا بالضرب.
امرأة من إثيوبيا، تبلغ من العمر 25 عامًا، أُخذت شهادتها على سفينة البحث والإنقاذ عام 2017
عمل فني لسعاد كوكاش "في إثيوبيا، حاولوا إجبار زوجي على الانضمام إلى الجيش، فتوجّهنا إلى السودان على أمل أن نجد عملًا. لكننا لم نتمكن من العثور على عمل جيد، وبعد خمسة أشهر قررنا الذهاب إلى ليبيا. استغرقت رحلتنا عبر الصحراء أسبوعين كاملين".
في ليبيا، تعرّضت للاختطاف لمدة عشرة أيام. لم أتعرض للضرب، لكن كثيرين من حولي ضُربوا أو حتى قُتلوا بالرصاص لمجرد أنهم لم يدفعوا المال. يُمهلونك ستة أشهر لتدبير المبلغ. وبعدها، يجهزون عليك.
حتى بعد خروجي من الأسر، كانت ظروف العيش في ليبيا سيئة للغاية. لهذا قررنا عبور البحر.
رجل من الصومال يبلغ من العمر 24 عامًا، أُخذت شهادته في ليبيا عام 2016
عمل فني لبارلي تشيباندا "في الصومال، الحرب مستمرة منذ 25 عامًا. كنت لاجئًا نظاميًا في اليمن، لكن الحرب اندلعت هناك أيضًا، ومات العديد من أصدقائي بسبب الحرب".
عبرت البحر من اليمن وعدت إلى الصومال، ثم إلى إثيوبيا، فالسودان، وأخيرًا ليبيا.
اقتادوني إلى مركز الاحتجاز في بني وليد، حيث قضيت ثمانية أشهر، ثم انتقلت إلى الفلاح منذ ثلاثة أشهر. يطالبون بدفع ألف دينار لإطلاق سراح كل شخص.
نتعرّض أحيانًا للضرب. يدخنون، ثم يدخلون فجأة ويبدؤون بالضرب. يضربون الرأس أو الأجزاء الحساسة من الجسد.
رأيتُ أشخاصًا يموتون أمام عيني.
امرأة من نيجيريا، تبلغ من العمر 27 عامًا، أُخذت شهادتها على سفينة البحث والإنقاذ عام
عمل فني لبارلي تشيباندا "غادرتُ لأن الناس في قريتي أرادوا إخضاع ابنتي للختان. اختبأنا مع صديقتي إيلا في قرية أخرى. ولبرهة من الزمن، كان كل شيء على ما يرام. عملتُ كـمصففة شعر، وكانت إيلا تعمل في مصرف".
لكن سرعان ما قرر عمّ إيلا تزويجها لصديقه المسن. فحبسوها ريثما ينتهون من ترتيب الزواج.
في إحدى الليالي، هربنا معًا. سمعنا أن هناك فرص عمل في ليبيا، لكننا وقعنا في فخ. احتجزونا في منزل، وحاولوا إجبارنا على ممارسة البغاء. وعندما رفضنا، انهالوا علينا بالضرب. وفي إحدى الليالي، سمحوا لنا بالمغادرة. كنا وسط حشد كبير اقتادوه نحو البحر. ظننت أنهم سيقتلوننا. لكنهم نقلونا إلى قارب مطاطي. لم يسألنا أحد إن كنّا نريد المغادرة. لم نختر هذه الرحلة، ولكن لا يمكننا الرجوع عنها.