Skip to main content
Aweil Project, South Sudan
© Frederic Seguin/MSF

قيود الوصول تحول دون تقديم الرعاية الطبية المنقذة للحياة في ولاية جونغلي

© Frederic Seguin/MSF
  • تتعرض حياة المرضى للخطر في ولاية جونغلي بجنوب السودان، بسبب تأخير إحالتهم إلى الرعاية الطبية المتخصصة.
  • وتأتي هذه التأخيرات في أعقاب القيود المفروضة على تحركات المنظمات الإنسانية، بما في ذلك منظمة أطباء بلا حدود.
  • تدعو منظمة أطباء بلا حدود إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية من دون عوائق وتوصيل الإمدادات الطبية الأساسية إلى ولاية جونغلي.

جوبا - تحذّر منظمة أطباء بلا حدود من أنّ القيود المستمرة على تحرّكات العمل الإنساني في أجزاء من ولاية جونغلي في جنوب السودان تمنع بشكل مباشر الإحالات المنقذة للحياة لما لا يقلّ عن 20 مريضًا يعانون من حالات حرجة لتلقّي رعاية تخصصية عاجلة، ما يعرّض حياتهم لخطرٍ وشيك. فكلّ تأخير في الإحالة يفاقم خطر الوفاة أو التعرّض لعجز دائم لدى المرضى الذين لا يمكن علاجهم محليًا.

ومنذ 30 ديسمبر/كانون الأول 2025، أدّت هذه القيود إلى تقويض إيصال خدمات الرعاية الصحية الأساسية إلى المجتمعات المتضرّرة من النزاع على نحوٍ كبير، كما حالت دون وصول الإمدادات الطبية الضرورية إلى مستشفى منظمة أطباء بلا حدود في لانكيين وإلى مركز الرعاية الصحية الأساسية في بيري.

وفي هذا السياق، تشهد المناطق المتضرّرة تزايدًا في الاحتياجات الإنسانية نتيجة استمرار النزاع وحالات النزوح، في وقت يؤدّي فيه تعطّل الخدمات الصحية إلى تفاقم المخاطر التي تواجه الفئات الأكثر حاجة، بما في ذلك الأطفال والنساء الحوامل والأشخاص المتعايشون مع أمراض مزمنة أو حالات تهدّد الحياة.

لا يمكن تصنيف إحالات المرضى كإجراءات اختيارية أو إدارية، بل هي تدخلات كفيلة بإنقاذ حياتهم. غول بادشاه، مدير العمليات في أطباء بلا حدود

ويشرح مدير العمليات في أطباء بلا حدود، غول بادشاه، "يعيش الناس يوميًا تحت تهديد مباشر لحياتهم بسبب عدم التّمكّن من إحالة المرضى الذين يعانون من حالات حرجة لتلقّي الرعاية العاجلة. ولا يمكن تصنيف إحالات المرضى كإجراءات اختيارية أو إدارية، بل هي تدخلات كفيلة بإنقاذ حياتهم. وفي هذا الصدد، تطالب أطباء بلا حدود بضمان وصول إنساني غير مقيّد، بما في ذلك تسيير رحلات جوية منتظمة يمكن التنبؤ بها إلى ولاية جونغلي، بما يتيح إحالة المرضى المصابين بحالات حرجة في الوقت المناسب، ويضمن إيصال الإمدادات الطبية الأساسية وتناوب أفراد الفريق".

منذ منتصف يناير/كانون الثاني 2026، لم تتمكّن المنظمات الإنسانية في جنوب السودان من تأمين وصول مستدام ويمكن التنبؤ به إلى أجزاء من ولاية جونغلي. ويسهم غياب الحضور الإنساني في تدهور الأوضاع الصحية، وزيادة معدلات المرض والوفيات التي يمكن الوقاية منها.

ويضيف بادشاه، "تواجه المرافق الصحية التي تدعمها أطباء بلا حدود اضطرابات خطيرة في تقديم الخدمات. ففي لانكيين وبيري، لم تعد فرقنا قادرة إلا على توفير الرعاية المنقذة للحياة والرعاية الطارئة. وقبل القيود المفروضة على الوصول، كانت أطباء بلا حدود تستقبل نحو 1,000 مريض أسبوعيًا في لانكيين و700 مريض في بيري. ولتوضيح حجم الوضع الراهن، يخدم هذان المرفقان مجتمعًا يبلغ عدد سكانه نحو 250 ألف شخص".

تواجه المرافق الصحية التي تدعمها أطباء بلا حدود اضطرابات خطيرة في تقديم الخدمات. غول بادشاه، مدير العمليات في أطباء بلا حدود

أدّى انعدام الأمن أيضًا إلى نزوح السكان، إذ غادر عدد غير معلوم من الأشخاص إلى مناطق نائية هربًا من الغارات الجوية والاشتباكات. ورغم عودة البعض، لا يزال كثيرون، ولا سيّما النساء والأطفال، نازحين من دون إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية الأساسية.

ومن المرجّح أن تؤدّي القيود المستمرة على الوصول إلى تفاقم النزوح وإضعاف آليات التكيّف المجتمعية، وزيادة الضغط على القدرات الصحية المحلية المحدودة أساسًا.

وفي 31 ديسمبر/كانون الأول، اضطرت منظمة أطباء بلا حدود إلى إجلاء بعض أفراد طاقمها من مستشفى لانكيين، الذي يقتصر عمله حاليًا على تقديم الرعاية المنقذة للحياة والرعاية الطارئة فقط.

المقال التالي
جنوب السودان
بيان صحفي 8 أبريل/نيسان 2026