Skip to main content
Kajo Keji Project, South Sudan
سيارات أطباء بلا حدود بالقرب من مهبط طائرات كاجو كيجي. جنوب السودان، في فبراير/شباط 2025.
© Frederic Seguin/MSF

أطباء بلا حدود قلقة إزاء فقدان الاتصال بموظفيها في لانكيين وبيري

سيارات أطباء بلا حدود بالقرب من مهبط طائرات كاجو كيجي. جنوب السودان، في فبراير/شباط 2025.
© Frederic Seguin/MSF

تعرب منظمة أطباء بلا حدود عن بالغ قلقها إزاء سلامة أحوال موظفيها في لانكيين وبيري، بولاية جونغلي في جنوب السودان، في أعقاب التصعيد الأخير للعنف في المنطقة. 

ولا يزال 26 من أصل 291 زميلًا من زملائنا الذين كانوا يعملون في لانكيين وبيري في عداد المفقودين بعد موجة العنف الأخيرة، إذ فقدنا الاتّصال بهم وسط استمرار انعدام الأمن، علمًا بأنهم قد أخلوا مجمّع مستشفى لانكيين ومركز بيري للرعاية الصحية قبل اندلاع الاشتباكات، إذ تصاعدت التوترات وتلقّوا معلوماتٍ عن احتمال تعرّض البلدة للهجوم.

في الوقت نفسه، تبقى شبكات الاتصالات في هذه المنطقة محدودة، لا سيما بالنسبة إلى من اضطروا إلى الفرار نحو الأحراش بحثًا عن الأمان، وعلى الرغم من أنّ فقدان الاتصال قد يكون ناجمًا عن غياب التغطية، فإننا نخشى أن يكون بعض زملائنا عالقين في ظروفٍ بالغة الصعوبة تمنعهم من التواصل معنا.

وقد اضطر العديد من موظفينا إلى الفرار من أعمال العنف مع عائلاتهم، ويقيم عدد منهم الآن كنازحين في مناطق نائية تفتقر إلى الغذاء والمياه والخدمات الأساسية. وما يزيد الأمر خطورةً أنّ هذه الأزمة لم تؤثّر فقط على استمرارية الأنشطة الطبية، بل طالت أيضًا العاملين الصحيين الذين كانوا يقدّمون الرعاية لمجتمعاتهم.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس بعثة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، يشوفاردان، "لقد ألحق هذا العنف أضرارًا لا تُحتمل ليس فقط بالخدمات الصحية، بل بالأشخاص الذين حافظوا على استمرارها. يجب ألا يكون العاملون الصحيون هدفًا أبدًا، ونحن نشعر بقلقٍ بالغٍ حيال ما حدث لزملائنا وللمجتمعات التي نخدمها".

ويضيف، "لقد بدأنا بتقديم الدعم الطارئ في المناطق التي لجأ إليها الناس ونتّخذ خطوات لدعم موظفينا خلال هذه الفترة حيث تسمح الظروف الأمنية ".

وقد أجبر انعدام الأمن المستمر منظمة أطباء بلا حدود على تعليق الأنشطة الطبية في لانكيين وبيري، ما قوّض قدرة نحو 250 ألف شخص على الوصول إلى الرعاية الصحية.

وفي هذا السياق، نبذل كل ما في وسعنا لإعادة الاتصال بزملائنا المفقودين ودعم جميع الموظفين المتضرّرين وعائلاتهم، حيث تبقى سلامة فرقنا وأمنهم على رأس أولوياتنا القصوى.

وتؤكّد منظمة أطباء بلا حدود مجددًا على وجوب حماية المرافق الطبية والمرضى والعاملين في المجال الصحي في جميع الأوقات، وتشدّد على أنّ الهجمات على الرعاية الصحية أمرٌ غير مقبول، لأنها تحرم المجتمعات من الحصول على الرعاية الطبية الأساسية.
 

المقال التالي
جنوب السودان
بيان صحفي 8 أبريل/نيسان 2026