Skip to main content
Kajo Keji Project, South Sudan
سيارات أطباء بلا حدود بالقرب من مهبط طائرات كاجو كيجي. جنوب السودان، في فبراير/شباط 2025.
© Frederic Seguin/MSF

أطباء بلا حدود تدين اختطاف موظفة في وزارة الصحة في مقاطعة موروبو وتحث على توفير الحماية الفورية للعاملين في مجال الرعاية الصحية

سيارات أطباء بلا حدود بالقرب من مهبط طائرات كاجو كيجي. جنوب السودان، في فبراير/شباط 2025.
© Frederic Seguin/MSF

جوبا - تدين منظمة أطباء بلا حدود بشدة اختطاف موظفة تابعة لوزارة الصحة من سيارة إسعاف تابعة لها في مقاطعة موروبو بولاية وسط الاستوائية بجنوب السودان، في حوالي الساعة العاشرة صباحًا يوم 25 يوليو/تموز 2025. وعلى الرغم من إطلاق سراحها من دون إصابتها بأي أذى في يوم 26 يوليو/تموز، إلا أن هذه الحادثة تسلّط الضوء بشكل أكبر على العنف المتزايد ضد العاملين في مجال الرعاية الصحية في جنوب السودان.

يُشار إلى أنّ الموظفة كانت ترافق مرضى أُحيلوا لتلقي الرعاية الطبية المتقدمة في ياي، وكانوا في طريق عودتهم إلى موروبو بعد مغادرة المستشفى. وخلال الرحلة، اعترض مسلحون سيارة الإسعاف وأجبروا موظفة وزارة الصحة على النزول منها، ثم اختطفوها، علمًا أنّه قد سُمح لسائق أطباء بلا حدود وموظفين آخرين والمرضى بمواصلة الرحلة.

وفي هذا الصدد، يقول رئيس بعثة أطباء بلا حدود في جنوب السودان، الدكتور فرديناند آتي، "إن ما نشهده هو اتجاهٌ مقلقٌ وغير مقبول، إذ يواجه الأشخاص الذين يقدمون خدمات الرعاية الصحية بحيادية هجماتٍ عشوائية. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الحادثة ليست مجرد هجومٍ على شخص واحد، بل هي اعتداءٌ مباشرٌ على نظام الرعاية الصحية المُصمَّم لخدمة الفئات الأشدّ حاجة في مجتمعاتنا".

على مدار الأشهر القليلة الماضية، شهد جنوب السودان ارتفاعًا مقلقًا للغاية في الهجمات على قطاع الرعاية الصحية. وقد اضطرت منظمة أطباء بلا حدود إلى إغلاق مستشفيين في جنوب السودان بسبب هذه الهجمات. هذا ولا يزال الوضع الأمني المتقلب يُشكل تحديات مستمرة تعيق إمكانية تقديم الخدمات الطبية والإنسانية في مقاطعتي ياي وموروبو. ونتيجة لذلك، اتخذت منظمة أطباء بلا حدود قرارًا صعبًا بتقليص خدماتها الميدانية في هاتين المقاطعتين نظرًا لتفاقم انعدام الأمن في مايو/أيار. وبذلك، لم تتمكّن المنظمة من تقديم سوى 3,427 استشارة طبية في مايو/أيار ويونيو/حزيران 2025، أي نصف العدد المُسجل خلال الفترة نفسها من عام 2024، علمًا أنّ هذا الانخفاض الحاد في الخدمات يترك للمجتمعات المعزولة أصلًا والتي تعيش بعيدًا عن المرافق الصحية نسبة ضئيلة من الخدمات الطبية مُنقذة للحياة.

 

إن ما نشهده هو اتجاهٌ مقلقٌ وغير مقبول، إذ يواجه الأشخاص الذين يقدمون خدمات الرعاية الصحية بحيادية هجماتٍ عشوائية. د. فرديناند آتي، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في جنوب السودان

إن الهجمات على العاملين في مجال الرعاية الصحية والمرافق الصحية لا تعرض سلامة العاملين في مجال الرعاية الصحية للخطر فحسب، بل تعطل أيضًا إمكانية وصول السكان الأشدّ حاجة إلى الرعاية الطبية الحيوية على الرغم من أنّهم يعتمدون على هذه الخدمات.

تعمل منظمة أطباء بلا حدود في جنوب السودان منذ أكثر من 40 عامًا استجابة للأزمات الكبرى، بما في ذلك النزاعات والفيضانات وتفشي الأمراض، وتواصل تقديم الرعاية المنقذة للحياة رغم استمرار العنف. ولكن لا ينبغي لأي عامل طبي أن يُخاطر بحياته لإنقاذ الآخرين. هذه هي رابع حادثة أمنية خطيرة تُصيب منظمة أطباء بلا حدود خلال سبعة أشهر فقط، مما يُعرّض موظفينا والمرضى الذين يعتمدون على خدماتنا للخطر.

ويُضيف الدكتور فرديناند، "تُواصل منظمة أطباء بلا حدود دعوة جميع أطراف النزاع الدائر في جنوب السودان إلى الوفاء بالتزاماتها بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية، بمن فيهم العاملون في مجال الرعاية الصحية والمرضى والمرافق الطبية، وضمان الوصول الآمن إلى السكان الذين يحتاجون إلى المساعدة. يجب ألا يُستهدف العاملون في مجال الرعاية الصحية أبدًا". 

المقال التالي
الولايات المتحدة الامريكيّة
بيان صحفي 23 يناير/كانون الثاني 2026