Skip to main content
A Preventable Pain: Yemenis Endure Acute Watery Diarrhea Spread
فريقنا الطبي يجري مناقشة في خيمة الاستقبال بمركز علاج الإسهال في مستشفى عبس العام بمحافظة حجة. اليمن، في أغسطس/آب 2025.
© Majdi Al Adani/MSF

اليمن يشهد طفرة مؤرّقة في الإصابات بالإسهال المائي الحاد والتي تؤثر على السكان

فريقنا الطبي يجري مناقشة في خيمة الاستقبال بمركز علاج الإسهال في مستشفى عبس العام بمحافظة حجة. اليمن، في أغسطس/آب 2025.
© Majdi Al Adani/MSF
  • شهدت فرق منظمة أطباء بلا حدود ارتفاعًا بنسبة 65 في المائة في حالات الإسهال المائي الحاد في محافظتي الحديدة وحجة في اليمن، خلال أسبوع واحد فقط.
  • ندعو الجهات المانحة الدولية والإقليمية والمنظمات الإنسانية إلى توسيع نطاق دعمها لمنع تفاقم الأزمة.

صنعاء، اليمن - تشهد منظمة أطباء بلا حدود ارتفاعًا حادًا في الإصابات بالإسهال المائي الحاد في محافظتي الحديدة وحجة في اليمن. فخلال أسبوع فقط وابتداء من السابع من سبتمبر/أيلول، ارتفعت الإصابات بنسبة 65 في المئة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية في البلاد. تدعو أطباء بلا حدود الجهات الفاعلة في المجال الإنساني إلى الاستجابة بشكل عاجل وتوجيه تمويلها لتعزيز جهود الاستجابة لهذا المرض المهدد لحياة الإنسان.

منذ بداية شهر سبتمبر/أيلول، تضاعف عدد الإصابات في مستشفى عبس العام بمحافظة حَجّة وبلغ 400 مريض، بينما سجل مستشفى القناوص في الحديدة متوسطًا أسبوعيًا تجاوز 21 مريضًا، بزيادة بلغت 50 في المئة، علمًا أنّ من بينهم الكثير من الأطفال دون الخامسة. ولمواجهة هذه الزيادة، افتتحت أطباء بلا حدود، بالتعاون مع وزارة الصحة، مركزًا لعلاج الإسهال بسعة 50 سريرًا في مستشفى عبس العام، ووُسع لاحقًا ليضم 75 سريرًا، كذلك افتُتحت وحدة لعلاج الإسهال سعته 20 سريرًا في مستشفى القناوص لتوفير الدعم وسط ارتفاع أعداد الإصابات. وعالج المركزان ما مجموعه 4,493 مريضًا مصابًا بالإسهال المائي الحاد في كلتا المحافظتين منذ بدء جهود الاستجابة في يوليو/تموز.

أنشطة أطباء بلا حدود في اليمن
فريق من منظمة أطباء بلا حدود يُجري عملية فرز المرضى في خيمة الاستقبال بمركز علاج الإسهال بمستشفى عبس العام. محافظة حجة، اليمن، في أغسطس/آب 2025.
Majdi Al Adani/MSF

وفي هذا الصدد، يقول المنسق الطبي لأطباء بلا حدود في اليمن، عزيز هارونا، "نشهد كل يوم وصول المزيد من الأطفال في حالة خطيرة، وغالبًا ما يعانون من مضاعفات مثل الجفاف وسوء التغذية. وسّعت فرقنا وحدات علاج الإسهال في المحافظتين لعلاج الإصابات، وهي في صدد فرض تدابير للوقاية من العدوى ومكافحتها، لاحتواء انتشار المرض. تأتي هذه الطفرة في وقت تتأثر فيه البلاد أساسًا بفعل انخفاض المساعدات الإنسانية".

تحث أطباء بلا حدود الجهات المانحة الدولية والإقليمية والجهات الفاعلة في المجال الإنساني على الاستجابة وزيادة دعمها والمساعدة في منع تفاقم الأزمة.

يعاني اليمن من تداعي بنيته التحتية، وسنوات النزاع الذي طال أمده، ونقص الوصول إلى المياه النظيفة والصرف الصحي، والذي تفاقم بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرًا، وقد أدّت كل هذه الأسباب إلى التأجيج المستمر لانتشار الأمراض المنقولة بالمياه. يشكل الإسهال المائي الحاد تهديدًا لحياة الإنسان إذا لم يُعالج فورًا، ويعدّ خطره شديدًا للغاية على الأطفال دون الخامسة. تتسبب هذه الطفرة الأخيرة في الإصابات بالإسهال المائي الحاد بتفاقم الأزمة الإنسانية الحرجة التي لا تزال تؤثر على الملايين في جميع أنحاء البلاد.

نشهد كل يوم وصول المزيد من الأطفال في حالة خطيرة، وغالبًا ما يعانون من مضاعفات مثل الجفاف وسوء التغذية. عزيز هارونا، المنسق الطبي لأطباء بلا حدود في اليمن

وفي هذا السياق، تقول دوش هادي، والدة الطفلة أيمة، "عندما مرضت ابنتي، أخذتها إلى العيادة في منطقتنا، ولكن حالتها ازدادت سوءًا. خفت أن أخسرها. ثم أخذتها إلى مستشفى عبس، وهي تتلقى العلاج من قبل الأطباء في الوقت الحالي، علمًا أنّها تشعر بتحسن. نزحنا عدة مرات من مكان إلى آخر، وكان المجيء إلى هنا صعبًا لقلة المال، ولكنني ممتنة لأن العلاج مجاني".

تنظم فرق التوعية الصحية والمجتمعية التابعة لأطباء بلا حدود جلسات فردية وفي إطار مجموعات داخل المستشفيات للقائمين على رعاية المرضى والزوار والسكان للتوعية بالمرض وأعراضه وطرق الوقاية منه. وفي الوقت نفسه، تعمل فرق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية على ضمان الوصول إلى المياه الآمنة الصالحة للشرب داخل المرافق وتعزيز تدابير مكافحة العدوى.

يمثل الإسهال المائي الحاد مرضًا مميتًا يسببه الفقدان السريع للسوائل والكهارل عن طريق الإسهال، ما قد يؤدي إلى الجفاف الشديد، والفشل الكلوي، والوفاة ما لم يُعالج فورًا. يؤثر المرض بشكل أكبر على الأطفال دون سن الخامسة وعلى الفئات الأشد حاجة، حيث يؤدي الجفاف الشديد إلى الوفاة في كثير من الحالات. يمكن للعلاج في الوقت المناسب أن ينقذ حياة الناس ويمنع الوفيات التي يمكن تجنبها.

المقال التالي
اليمن
تحديث حول مشروع 29 أغسطس/آب 2025