Skip to main content
MSF Landcruiser on explo
فريق من أطباء بلا حدود يسافر من مدينة هرات إلى المناطق النائية في الولاية لتقييم الاحتياجات بعد وقوع عدة زلازل. أفغانستان، في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
© Paul Odongo/MSF

قيود جديدة تحدّ من قدرة النساء على الحصول على الرعاية الصحية في هرات

فريق من أطباء بلا حدود يسافر من مدينة هرات إلى المناطق النائية في الولاية لتقييم الاحتياجات بعد وقوع عدة زلازل. أفغانستان، في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
© Paul Odongo/MSF

هرات، أفغانستان – منذ الخامس من نوفمبر/تشرين الثاني، فُرضت قيود محلية في ولاية هرات تُلزم النساء من المريضات والمرافقات والعاملات بارتداء البرقع للدخول إلى المرافق الصحية العامة، بما في ذلك مستشفى هرات الإقليمي. يضيف هذا الإجراء المفاجئ مزيدًا من القيود على مشاركة النساء في حياتهن اليومية ويُشكّل عائقًا إضافيًا أمام حصولهن على الرعاية الصحية الأساسية. فخلال اليومين الماضيين منذ بدء تنفيذ هذه الإجراءات، لاحظت منظمة أطباء بلا حدود التي تدعم خدمات طب الأطفال داخل مستشفى هرات الإقليمي، انخفاضًا بنسبة 28 في المئة في حالات القبول العاجلة في المستشفى.

وفي هذا السياق، تقول مديرة برنامج أطباء بلا حدود، سارة شاتو، "تُفاقم هذه القيود من صعوبة حياة النساء وتحدّ أكثر من قدرتهن على الحصول على الرعاية الصحية. فالمريضات والمرافقات يُمنعن الآن من دخول المستشفى ما لم يرتدين البرقع، مما يعني أن الحصول على الرعاية بات يعتمد على المظهر لا على الحاجة الطبية، وكل قيد يُفرض على النساء كمريضات يؤدي إلى تأخير أو حرمان من العلاج. ونعلم أن لذلك عواقب وخيمة على الأطفال والأمهات اللواتي يواجهن أصلًا صعوبات كبيرة في الوصول إلى الخدمات الصحية في أفغانستان".

المريضات والمرافقات يُمنعن الآن من دخول المستشفى ما لم يرتدين البرقع، مما يعني أن الحصول على الرعاية بات يعتمد على المظهر لا على الحاجة الطبية. سارة شاتو، مديرة برنامج أطباء بلا حدود

وعلاوة على ذلك، تواجه المنظمات الإنسانية تحديات مشابهة أثناء تقديم الرعاية للوافدين الذين أُعيدوا قسرًا من إيران، في معبر إسلام قلعة الحدودي مع إيران، فمن بين أكثر من مئة موظفة كنّ يعملن هناك سابقًا، لم يُسمح سوى لثلاثة فقط – قابلة وطبيبة وممرضة – بمواصلة العمل، وذلك ضمن شروط صارمة تفرض عليهن ارتداء البرقع في جميع الأوقات. تصل العديد من النساء العائدات من إيران في حالة صحية هشة مع إمكانية وصول محدودة إلى سُبل النظافة الصحية والرعاية الطبية، علمًا أنّ بعضهن يُعِلن أسرهن بمفردهن. لذلك، يعدّ وجود عاملات صحيات لتقديم الرعاية لهن أمرًا ضروريًا.

وتحذر سارة شاتو قائلة، "إن التأثير المشترك لهذه القيود في هرات وعلى الحدود مقلق للغاية".

منذ عام 2021، تتعرض النساء في أفغانستان لإقصاء متزايد من الحياة العامة، إذ يُمنعن من مواصلة التعليم الثانوي والعالي ومن العمل في العديد من القطاعات العامة والإنسانية، كما يُواجهن صعوبات كبيرة في الحصول على الرعاية الصحية ويُستبعدن من الفضاءات العامة.

المقال التالي
أفغانستان
تحديث حول مشروع 3 اكتوبر/تشرين الأول 2025