Skip to main content
CAR : A Forgotten Health Emergency

جمهورية إفريقيا الوسطى

فريق أطباء بلا حدود في يونغوفونغو على بعد 19 كيلومترًا من بانغاسو في محافظة مبومو. جمهورية أفريقيا الوسطى، في مارس/آذار 2023.
© Julien Dewarichet/MSF
قتل وجرح آلاف الأشخاص ونزح الملايين جراء النزاع الدامي وطويل الأمد الذي يجري تجاهله بشكل كبير في جمهورية إفريقيا الوسطى.

منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2013، شهدت جمهورية إفريقيا الوسطى حلقات من العنف المكثّف. فقد تصاعدت حدة القتال بين الحكومة والمجموعات المسلحة غير الحكومية في أوائل عام 2021 بدافع العملية الإنتخابية.

تشهد فرق أطباء بلا حدود التداعيات المباشرة للعنف على صحة الأشخاص والمجتمعات بأكملها: تقوّض شديد في إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية وندرة العاملين في المجال الصحي المدربين وضعف الموارد المخصصة للخدمات الصحية والتي غالبًا ما تكون مستهدفة من قبل أطراف النزاع، كما يحتاج المرضى إلى قطع مئات الكيلومترات على طرق خطرة للوصول إلى المرافق الطبية. 

في جمهورية إفريقيا الوسطى، نركز على علاج الضحايا والناجين من العنف الجنسي ونقدم خدمات الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية ويشمل ذلك رعاية الأمومة كما نقدم العلاج للأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشري.

أنشطتنا في جمهورية إفريقيا الوسطى في عام 2024

أطباء بلا حدود في جمهورية إفريقيا الوسطى في عام 2024 تُعاني جمهورية إفريقيا الوسطى من وضع أمني متقلّب في عدد من مناطقها، في ظل نظام صحي يُعدّ من الأضعف في العالم، حيث يُحرم ملايين الأشخاص من الوصول إلى أبسط أشكال الرعاية الصحية.
Central African Republic IAR map 2024 AR
Arabic version of country map for the IAR 2024.
© MSF

في ظلّ تعطّل[1] أو انعدام عمل العديد من المرافق الصحية جزئيًا أو كليًا، تؤدّي منظمة أطباء بلا حدود دورًا محوريًا في تقديم الرعاية الصحية الأساسية في البلاد، لا سيما في مناطق بامباري وبانغاسو وبانغي وباتانغافو وبوسانغوا وبريا وكارنو.

معالجة الفجوات في الرعاية
يظل نظام الرعاية الصحية في جمهورية إفريقيا الوسطى ضعيفًا للغاية بسبب نقص الكوادر الطبية المؤهّلة وقلّة الإمدادات الطبية، إضافةً إلى نقص المرافق الصحية بشكل عام. وحتى في الأماكن التي تتوفّر فيها خدمات الرعاية الصحية، يلقى الكثير من الناس حتفهم بسبب أمراض يمكن الوقاية منها، لعدم قدرتهم على تحمّل تكاليف العلاج. وفي المناطق الريفية، تُعدّ المرافق الصحية التي تعمل فيها فرق أطباء بلا حدود غالبًا الأماكن الوحيدة التي توفّر الرعاية الطبية المجانية.

توفر أطباء بلا حدود مجموعةً واسعة من الخدمات الطبية، حيث تدعم المرافق الصحية بجراحات الطوارئ والرعاية المكثّفة وطب الأطفال والعناية بالمواليد الجدد والتغذية المكثّفة وعلاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل، بالإضافة إلى الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية. كما طبّقنا أساليب جديدة للرعاية في منطقتي بانغاسو وباتانغافو من خلال توسيع الخدمات المجتمعية عبر تدريب القابلات التقليديات على تنظيم الأسرة، والعاملين الصحيين المجتمعيين على مكافحة الملاريا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي.

فضلًا عن ذلك، تستجيب فرقنا لتفشي الأمراض وتقدّم الدعم النفسي والرعاية الصحية الأساسية وتحيل المرضى إلى المتخصّصين عند الحاجة. تُعدّ الملاريا من أكثر الأمراض التي نعالجها شيوعًا، والأكثر فتكًا، خصوصًا بين الأطفال دون سن الخامسة. ويؤدّي غياب الإجراءات الوقائية والعلاج المناسب إلى ارتفاع معدّلات الإصابة، لا سيما خلال موسم الأمطار. ففي عام 2024، وسّعنا نطاق أنشطة علاج الملاريا في عدة مناطق شهدت موجات تفشي حادة، منها الوقاية الدوائية في باتانغافو وبوسانغوا كوسيلة لحماية الأطفال دون عمر سنة واحدة.

كما تسجّل جمهورية إفريقيا الوسطى أحد أعلى معدلات انتشار فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز في المنطقة[2]. ورغم ذلك، لا تزال تغطية مضادات الفيروسات محدودة، مما يجعل الإيدز أحد الأسباب الرئيسية للوفيات بين البالغين. تواصل منظمة أطباء بلا حدود جهودها لتوسيع نطاق العلاج، لا سيما للمرضى الذين يعانون من مراحل متقدّمة من المرض، مع تعزيز نظام متابعة المرضى لضمان الالتزام بالعلاج من خلال دعم موظفي وزارة الصحة وتدريبهم.

الخدمات الطبية الطارئة والمتخصّصة
خلال عام 2024، أطلقت فرق أطباء بلا حدود استجابات طارئة لدعم اللاجئين القادمين من السودان وتشاد المجاورتين. شملت هذه الاستجابات تقديم خدمات الرعاية الصحية العامة وحملات التطعيم لمواجهة تفشي الحصبة والسعال الديكي. في المناطق التي تشهد معدّلات وفيات أمومة مرتفعة، عزّزت المنظمة خدمات رعاية الأمومة لضمان حصول النساء الحوامل على رعاية ما قبل الولادة الضرورية.
على الرغم من تركُّز معظم مشاريعنا في المناطق الريفية، نواصل العمل في العاصمة بانغي، حيث ندعم خدمات الجراحة الطارئة ورعاية الولادة والمواليد الجدد وعلاج الحالات المتقدمة من فيروس نقص المناعة البشرية والسل، بالإضافة إلى تقديم الرعاية الطبية والنفسية الشاملة لضحايا العنف الجنسي والناجين منه.
 

في عام 2024
المقال التالي
9 يوليو/تموز 2021