يؤدي الانخفاض الحاد لتمويل الإغاثة الإنسانية وتغيير السياسات من قبل الولايات المتحدة والبلدان المانحة الأخرى إلى تقليص الموارد المتاحة للاستجابة للاحتياجات الصحية والإنسانية العالمية، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى إهمال ملايين الأشخاص، على غرار أولئك الذين يعانون من سوء التغذية والأمراض التي يمكن الوقاية منها وعلاجها أو الأشخاص المتضررين جراء النزاعات والنزوح القسري والتغيير المناخي. هذا وقد تأثرت البرامج التي تركز على النساء والفتيات بشكل خاص. تشهد فرقنا نقص الأغذية العلاجية واضطرابات إمدادات اللقاحات وتعليق برامج الصحة الجنسية والإنجابية وتقلّص إمكانية الحصول على علاج فيروس نقص المناعة البشرية والسل والملاريا.
نشهد كذلك تناقص عدد المنظمات التي تستجيب لحالات الطوارئ الإنسانية وقدرتها على الاستجابة، بالإضافة إلى تفشّي الأمراض المُعدية وأزمات النزوح، بينما تفقد وزارات الصحة سبل الوصول إلى الإمدادات الحيوية والدعم الفني. وعلى الرغم من أنّ أطباء بلا حدود لا تتأثر بخفض التمويل الحكومي، بما في ذلك التمويل الحكومي الأمريكي، بشكل مباشر إلّا أن فرقنا باتت تتعامل مع تبعات خفض التمويل، والتي تشمل نقص الإمدادات وارتفاع التكاليف وثغرات في إحالة المرضى وفي عملية التنسيق، وتزايد أعداد المرضى القادمين من منظمات قد أُغلقت أو خُفّض تمويلها، ويؤدي ذلك إلى ضغط متزايد على خدمات أطباء بلا حدود في عدة بلدان مثل أفغانستان وبنغلادش ونيجيريا وإثيوبيا والصومال وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
- Try a different country, year, format, or topic.
- Clear one or more filters