Skip to main content
Kajo Keji Project, South Sudan
© Frederic Seguin/MSF

يجب النأي بالمدنيين في الفاشر

© Frederic Seguin/MSF

تناشد منظمة أطباء بلا حدود إنقاذ حياة المدنيين في الفاشر، عاصمة شمال دارفور في السودان، والسماح لهم بالخروج إلى مناطق أكثر أمانًا. وبالنظر إلى تصاعد العنف القائم على أساس عرقي في أنحاء دارفور لأكثر من عامين والمذابح واسعة النطاق التي ارتكبت في زمزم عندما استولت قوات الدعم السريع وحلفاؤها على المخيم في أبريل/نيسان الماضي، فإننا نشعر بقلق عميق من أن هذا قد يحدث مرة أخرى في الفاشر.

استقبلت فرقنا الطبية، التي تعمل على بعد 60 كيلومترًا في طويلة، يوم أمس عشرات المرضى القادمين من الفاشر إلى مستشفى البلدة المكتظ. وقد وصل خلال ليلة 26-27 أكتوبر/تشرين الأول نحو 1,000 شخص من الفاشر بالشاحنات إلى مدخل طويلة حيث أنشأنا نقطة صحية لتقديم الرعاية الطارئة وإحالة المرضى ذوي الحالات الأشد مباشرة إلى المستشفى، وقد عولج حتى يوم أمس نحو 300 شخص في النقطة الصحية وأُرسل 130 آخرين إلى غرفة الطوارئ في المستشفى، بما في ذلك 15 شخصًا يحتاجون إلى جراحة منقذة للحياة.

حتى الأمس، يبدو أن الكثير من الناس ما زالوا محاصرين في الفاشر ومحيطها ونحن على استعداد للاستجابة لمزيد من التدفق الجماعي للنازحين والمصابين في طويلة.

خلال الأسبوع الماضي، وصل أكثر من 1,300 شخص كانوا قد فروا من الفاشر بالشاحنات إلى طويلة في 18 و19 أكتوبر/تشرين الأول، لترتفع الأعداد الكبيرة من النازحين قسرًا الموجودين أساسًا في طويلة. ومن بين هؤلاء الوافدين الجدد، قامت أطباء بلا حدود بفحص 165 طفلاً دون سن الخامسة ووجدت أن 75 في المئة منهم يعانون من سوء التغذية الحاد، بما في ذلك 26 في المئة يعانون من سوء التغذية الحاد الشديد.

إنّ هذا المعدل المروع هو شهادة على الرعب الذي يتكشف في الفاشر، حيث تنتشر المجاعة بينما تهاجم قوات الدعم السريع المنطقة وتحاصرها منذ أكثر من 500 يوم، وتمنع وصول الغذاء والمساعدات إلى الناس الجائعين بأي ثمن. ومع ارتفاع الأسعار وإغلاق المطابخ المجتمعية وقصف الأسواق واستنزافها ومنع المساعدات الإنسانية، لم يتبق للناس أي مصدر للغذاء تقريبًا.

المقال التالي
النزاع في السودان
بيان صحفي 15 أبريل/نيسان 2026