Skip to main content
Aweil Project, South Sudan
© Frederic Seguin/MSF

السودان: أطباء بلا حدود تعالج نحو 170 شخصًا في أسبوعين إثر غارات بمسيرات استهدفت مناطق مدنية

© Frederic Seguin/MSF
  • خلال الأسبوعين الأولين من شهر فبراير/شباط، عالجت فرق منظمة أطباء بلا حدود 167 مريضًا من إصابات ناجمة عن غارات بمسيّرات في السودان.
  • تستهدف غارات المسيرات المناطق المدنية والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس والأسواق ومرافق الرعاية الصحية ومصادر المياه.
  • ندعو إلى توفير الحماية الفورية للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

بورتسودان - تتسبب الغارات بالمسيّرات التي تشنها القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بضرب المناطق المدنية والبنى التحتية الحيوية، بما في ذلك المدارس والأسواق والمرافق الصحية ومصادر المياه في جميع أنحاء السودان. فخلال الأسبوعين الأولَين من شهر فبراير/شباط، عالجت فرق أطباء بلا حدود 167 مريضًا يعانون من إصابات نافذة في الصدر والبطن، وكسور متعددة في الأطراف، وإصابات في الرأس، وإصابات بشظايا المسيّرات. تحذر أطباء بلا حدود من أن هذا النوع من الهجمات يعرض المدنيين والعاملين في المجال الإنساني لخطر شديد، وتدعو إلى حمايتهم على الفور.

في 15 فبراير/شباط، استقبل فريق من أطباء بلا حدود في أدري بشرق تشاد 18 مدنيًا، من بينهم أربع نساء وثلاثة أطفال، كانوا قد أصيبوا في غارات شنتها مسيّرات تابعة للقوات المسلحة السودانية على سوق وقود عند الحدود في أديكونغ بولاية غرب دارفور.

في السادس من فبراير/شباط، عولج 29 شخصًا مصابًا في مستشفى تدعمه أطباء بلا حدود في تيني، في شرق تشاد كذلك، بعد هجومين بمسيّرات تابعة لقوات الدعم السريع في غرب السودان، وقد أسفرا عن مقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، توفي أربعة منهم في المستشفى. ومنذ ذلك اليوم، يتوافد المرضى بشكل متكرر بسبب الغارات.

وفي هذا الصدد، تقول المنسقة الطبية لمشاريع أطباء بلا حدود في تيني، فيرجينيا مونيتي، "من بين المرضى الذين استقبلناهم، وصل صبي في التاسعة مصاب بجرح كبير في عينه بسبب شظية، وكسور واسعة في الوجه، وإصبعين مبتورَين. كان يعاني من ألم شديد وتعرّض للغبار بعد رحلة طويلة للوصول إلى المرفق. فحتى مع توفير الرعاية المثلى، من المرجّح أن يواجه عجزًا طويل الأمد. وقد نُقل إلى نجامينا لتلقي مزيد من العلاج".

من بين المرضى الذين استقبلناهم، وصل صبي في التاسعة مصاب بجرح كبير في عينه بسبب شظية، وكسور واسعة في الوجه، وإصبعين مبتورَين... حتى مع توفير الرعاية المثلى، من المرجّح أن يواجه عجزًا طويل الأمد. فيرجينيا مونيتي، المنسقة الطبية لمشاريع أطباء بلا حدود في تيني

كذلك عالجت فرقنا في زالينجي بوسط دارفور 29 مريضًا هذا الشهر بعد عدة هجمات، من بينهم ثمانية مدنيين على الأقل.

بعد الغارات بالمسيّرات في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني بشمال دارفور، اضطرت أطباء بلا حدود إلى الانسحاب من كورنوي وتينا، ما أدى إلى وقف الخدمات الطبية والإنسانية الحيوية. مع هذه الهجمات، أصبح مستحيلًا على منظمة أطباء بلا حدود أن تحافظ على وجود آمن، ما يترك السكان بلا رعاية أساسية.

وفي هذا السياق، تقول رئيسة قسم الطوارئ في منظمة أطباء بلا حدود، إسبيرانزا سانتوس، "تدور الحرب في السودان بمسيّرات خارج خطوط التماس. تعالج فرقنا بانتظام أعدادًا كبيرة من الجرحى جرّاء هذه المسيّرات، ومنهم نساء وأطفال. تُشنّ هذه الغارات لتعطيل خطوط الإمداد وإلحاق الضرر بالبنية التحتية المدنية، وتهدد بخلق ظروف شبيهة بالحصار في المناطق المتنازع عليها".

في شمال كردفان، حيث أطلقت أطباء بلا حدود مؤخرًا استجابة طارئة في الأُبيض، أفادت تقارير أن الغارات بالمسيّرات أصابت قافلة إنسانية، ومركبة تقلّ نازحين، ومحطة حافلات في السادس والسابع من فبراير/شباط. وأفادت تقارير كذلك أن الغارات بالمسيّرات قد أصابت عدة مرافق صحية في كادوقلي وديلينج بولاية جنوب كردفان في الأسبوعين الأولين من فبراير/شباط.

وتضيف سانتوس، "تكشف الحوادث الأخيرة عن نوع مقلق في سير الحرب في السودان. إذ لا تقتصر الغارات بالمسيّرات على الأهداف العسكرية، بل تتبعها أحيانًا غارات متعددة على نفس الموقع، وتسبب أضرارًا مدمرة، إذ يُقتل المدنيون، بمن فيهم الأطفال، أو يُصابون بجروح خطيرة، في تجاهل صارخ للقانون الدولي الإنساني. على الأطراف المسلحة اتخاذ تدابير فورية لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني. لا يجوز المساس بالمدنيين أبدًا".

تعرب أطباء بلا حدود عن بالغ قلقها إزاء هذا الوضع. فعندما لا تُحترم المناطق المدنية والبنية التحتية الإنسانية، لا يمكن لفرقنا أن تعمل بأمان، ما يترك السكان بلا رعاية أساسية. وهذا على عكس ما يحتاجه شعب السودان بشكل طارئ، حيث الاحتياجات الإنسانية هائلة والحاجة ملحّة لزيادة فورية في الإغاثة.

المقال التالي
النزاع في السودان
بيان صحفي 15 أبريل/نيسان 2026