Skip to main content
Waiting room Dogdore
صورة لقاعة انتظار الأمهات في مركز دوغدوري الصحي. تشاد، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
© Iban Colon

إعادة تعريف الرعاية الصحية: عندما تقود المجتمعات الجهود في تشاد

صورة لقاعة انتظار الأمهات في مركز دوغدوري الصحي. تشاد، في نوفمبر/تشرين الثاني 2024.
© Iban Colon

في سيلا، شرق تشاد، أنشأت منظمة أطباء بلا حدود مشروعًا يقوده الأهالي، حيث صممت برنامجنا الصحي بالشراكة مع كل من وزارة الصحة والمجتمعات المحلية. في منطقة متأثرة بشدة بتغير المناخ، تضع هذه المبادرة المجتمع في صميم عملية صنع القرار وتنفيذ الأنشطة، بهدف إنشاء نموذج رعاية صحية أكثر استدامة وتأثيرًا. 

وفي هذا الصدد، تقول رئيسة الفريق الطبي لأطباء بلا حدود في سيلا، هونورين ب. أوارينجينزي، "أدت الفيضانات الكبرى في السنوات الأخيرة إلى انخفاض كبير في الوصول إلى الرعاية الطبية، وقد غيرت أطباء بلا حدود استراتيجيتها لتمكين المجتمعات من امتلاك الرعاية الصحية الخاصة بهم، مما يضمن تأثيرًا أكثر ديمومة وجدوى".

أفراد من المجتمع خلف الكاميرا

لتوضيح هذه المقاربة، تم تدريب أفراد المجتمع وتصويرهم لإنتاج فيديو تشاركي، يصور محيطهم اليومي ودورهم في تقديم الرعاية الصحية. يقدم هذا الفيديو المؤثر منظورًا فريدًا، يسلط الضوء على الجهود الجماعية للمجتمع ويوفر زاوية مختلفة لأي شخص مهتم بالحلول المرتكزة على المجتمع. 

فيديو

المجتمعات تعيد تعريف تقديم الرعاية الصحية في تشاد

ملاحظة: صُوِّر هذا الفيديو، الذي صوّره أفراد من المجتمع المحلي، خلال موسم الجفاف لأسباب لوجستية ولتمكين أفراد المجتمع من مختلف القرى من الوصول إلى نفس المكان للتصوير.

جزء من أزمة مزمنة 

تواجه تشاد أزمة صحية مزمنة بسبب تفشيات متكررة لأمراض على غرار الكوليرا والتهاب الكبد E والحصبة والدفتيريا. ويؤدي ضعف المرافق الصحية الرسمية ونقص الموظفين المؤهلين ونقص الإمدادات الطبية إلى تفاقم الوضع. بالإضافة إلى ذلك، يفاقم الافتقار إلى الطرق ووسائل النقل، فضلًا عن التغيرات البيئية مثل الفيضانات المتكررة، من عزلة القرى والمجتمعات.

طوال سنواتِ عَمَلِنا في تشاد، عرفنا تحديات إنشاء نماذج المساعدة الإنسانية في البلاد على أساس تعزيز نظام الصحة العامة في المرافق الصحية الرسمية. قد تشكك هذه المقاربة في استدامة نماذج الاستجابة بعد مغادرة أطباء بلا حدود: كيف نضمن استمرارية أعمالنا في أزمة طويلة الأمد مثل تشاد؟
يسعى مشروعنا في سيلا إلى معالجة هذه المسألة من خلال إشراك المجتمع بنشاط من خلال مقاربة لامركزية.

المشاركة مع المجتمعات المحلية في إنشاء الرعاية من أجل تغيير مستدام
وتوضح أوارينجينزي، "يواجه أفراد المجتمع الكثير من العوائق التي تحول دون الوصول إلى المرافق الصحية، لذا فإن الكشف المبكر عن الأمراض وعلاجها يشكل تحديًا كبيرًا. تعتبر التدابير الوقائية مع إمكانية الوصول إلى الفحص المبكر والعلاجات أمرًا ضروريًا ويزيد من فرص الحصول على نتيجة إيجابية في حالة المرض".

في كل قرية من القرى الـ 91 التي تعمل فيها أطباء بلا حدود في المشروع، عيَّن المجتمع عضوين، وتم تدريبهم جميعًا وتأهيلهم من قبل منظمة أطباء بلا حدود ليصبحوا عمال صحة مجتمعية وقابلات تقليديات وأمهات يساعدن في حالات سوء التغذية. يتمثل دورهم في الاستجابة للاحتياجات الصحية البسيطة واكتشاف العلامات المبكرة للأمراض، مثل الملاريا والإسهال والتهابات الجهاز التنفسي وسوء التغذية.

من خلال دعم المجتمع في تنظيم الرعاية الوقائية والعلاجية، تهدف فرق أطباء بلا حدود إلى تحسين الكشف المبكر عن الأمراض وعلاجها، ولكن أيضًا لتعزيز القدرة المحلية على إدارة الأزمات الصحية بشكل مستقل.

الاستجابة للتحديات البيئية

بالإضافة إلى ما سبق، تدعم فرقنا أنشطة المياه والصرف الصحي للتخفيف من تأثير التغيرات البيئية وضمان الوصول المستدام إلى الرعاية الصحية. تتأثر المجتمعات في سيلا بشكل كبير بالتغيرات المناخية، وخصوصًا خلال موسم الأمطار حيث تعطل الفيضانات الشديدة إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية والحصول على الغذاء وجوانب أخرى من الحياة اليومية.

وتوضح رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في تشاد، سولي هارونا، "غالبًا ما ينقطع أفراد المجتمع عن الخدمات والمساعدة عندما تغمر المياه الوديان (مجاري الأنهار الجافة) والطرق".

ومن خلال هذه المبادرة التي يقودها المجتمع، تسعى أطباء بلا حدود جاهدة لتعزيز أنظمة الصحة المجتمعية الحالية بشكل يدوم بدلًا من استبدالها مؤقتًا – على أمل أن تستمر إلى ما بعد مغادرتنا.
 

المقال التالي
النزاع في السودان
تحديث حول مشروع 27 يونيو/حزيران 2025