Skip to main content
MSF emergency intervention in Tawila
صورة للمنطقة المحيطة بطويلة. تقع المدينة على بعد حوالي 60 كيلومترًا من الفاشر ومخيم زمزم المجاور، وهي الآن موطن للنازحين الذين فروا من الحصار والفظائع المرتكبة في كلا الموقعين. شمال دارفور، السودان، في ديسمبر/كانون الأول 2024.
© MSF

لمحة قصيرة تكشف دمارًا واسعًا وغيابًا شبه كامل للمدنيين في الفاشر

صورة للمنطقة المحيطة بطويلة. تقع المدينة على بعد حوالي 60 كيلومترًا من الفاشر ومخيم زمزم المجاور، وهي الآن موطن للنازحين الذين فروا من الحصار والفظائع المرتكبة في كلا الموقعين. شمال دارفور، السودان، في ديسمبر/كانون الأول 2024.
© MSF

مُنحت منظمة أطباء بلا حدود إمكانية الوصول إلى الفاشر، السودان، لتقييم الوضع الحالي للمدنيين والمرافق الصحية في هذه المدينة في شمال دارفور الخاضعة الآن لسيطرة قوات الدعم السريع التي سيطرت عليها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد حصار طويل.

في يوم الخميس 15 يناير/كانون الثاني، قضى فريقنا أربع ساعات في الفاشر وكان خلالها تحت الرقابة المستمرة لمسؤولي الأمن. رأينا مناطق مدمرة وخالية إلى حد كبير من الناس الذين كانوا يعيشون فيها.

زُرنا موقعين للنازحين كان معظم المقيمين فيهما من النساء والأطفال والشيوخ. أمّا في المرافق الصحية، فرأينا نحو عشرين مريضًا ذكرًا يعانون من إصابات قديمة وكررنا استعدادنا لدعم إحالة المرضى الذين يحتاجون إلى جراحة إلى مشاريع أطباء بلا حدود القائمة ذات القدرات الجراحية. وعلى الرغم من أننا لم نتمكن من إجراء تقييم شامل ومستقل، إلا أننا لم نجد احتياجات طبية حادة هائلة في ما يبدو الآن وكأنه مدينة أشباح، لم يتبقَّ فيها أو يعد إليها سوى عدد قليل جدًا من المدنيين، وهو ما يشكّل تناقضًا صارخًا مع ماضيها، إذ كانت في السابق عاصمةً لولاية.

كانت زيارتنا، وهي الأولى لنا منذ توقفنا عن العمل في مدينة الفاشر في أغسطس/آب 2024 وفي مخيم زمزم في فبراير/شباط 2025، محدودةً للغاية ولم تسمح لنا إلا بالحصول على لمحةٍ سريعة. ومع ذلك، فإن هذه اللمحة كانت تذكيرًا قاتمًا بالحجم الهائل للرعب والدمار اللذين لحقا بمدينة الفاشر، التي جرى القضاء على سكانها. وكانت صدى لقصص القتل الجماعي والتعذيب والاختطاف وغيرها من أعمال العنف في الفاشر وعلى طول طرق الفرار، كما رواها المرضى الذين عالجناهم خلال الأشهر الماضية في طويلة، على بعد حوالي 60 كيلومترًا.

بعد استيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر في أواخر أكتوبر/تشرين الأول، بذلت منظمة أطباء بلا حدود جهودًا حثيثة لتحديد الناجين وتقديم المساعدة للمحتاجين منهم في أنحاء دارفور وعلى طول الحدود في شرق تشاد. وتزداد مخاوفنا الآن من أن جزءًا كبيرًا من المدنيين الذين كانوا لا يزالون على قيد الحياة عندما استولت قوات الدعم السريع على المدينة قد قتلوا أو هُجِّروا.

في شمال دارفور، تتركز البرامج الطبية والإنسانية لمنظمة أطباء بلا حدود حاليًا في طويلة وكورما وقرني وفي عموم إقليم دارفور في نيالا وزالنجي والجنينة ومواقع أخرى. 

المقال التالي
النزاع في السودان
بيان صحفي 15 أبريل/نيسان 2026